نبرة الخطاب في لغة الأعمال: سلاح ذو حدين

كُتب بواسطة: | تاريخ النشر: 18 ديسمبر, 2015 | لا يوجد تعليقات

use-different-tones-for-different-employees

يتزايد الوعي الآن في أوساط الأعمال على اختلاف تنوعها في المملكة العربية السعودية بأهمية تأثير “الكلمة” على شرائح الجمهور المستهدفة، وحالة عامة من إدراك أهمية صناعة المحتوى لتعبر بشكل أكثر حرفية ودقة باعتبارها الواجهة التي تعكس شخصية المنشأة أمام الجمهور.

في صناعة المحتوى، يُمكن تشبيه نبرة الخطاب بالنغمة التي ينبغي ضبط إيقاعها من أجل يخرج المحتوى اللغوي سليمًا من النشاز والتضارب، ويمكن تشبيه “ضابط نبرة الخطاب” بالمايسترو، الذي يقود عملية التعبير عن محتوى النوتة الموسيقية بما يضمن وصولها بشكل سليم إلى الأسماع.
تُعتبر نبرة الخطاب هي العملية المسؤولة عن اختيار الأسلوب المناسب للتعبير عن المنشآت، وضبطه بحيث يراعي طبيعة البيئة المحيطة بالمنشأة، ونوعية المتعاملين معها سواءً كانوا شخصياتٍ اعتبارية (المنشآت)، أو شخصياتٍ طبيعية (الأفراد).

من هذا المنطلق، تُعتبر موازنة نبرة الخطاب الصادرة عن المنشأة، أمرٌ ينبغي وضعه بالاعتبار عند وضع خطط استراتيجيات المحتوى لهذه المنشآت، ليقود ذلك إلى صناعة قوام متماسك يعكس تجانس الأفكار والقيم الحاكمة للمشاريع والمنشآت، ويكون قادرًا على التعبير عنها، حيث أنه من المعايير الهامة التي تحدد سلوك المنشآت الداخلي (بينها وبين نفسها)، وسلوكها الخارجي (بينها وبين الجمهور).

غالبًا ما يؤدي إهمال الدقة في الاشتغال على نبرة خطاب “دالّة” على شخصية المنشآت، إلى ثغرات في العلاقة بين المنشأة وجمهورها المستهدف، مما يؤدي إلى ارتباك شخصية المنشأة – ككيان اعتباري – بسبب عجزها عن إيصال أهدافها ورسائلها بوضوح وصيغة متسقة مع ما يود أن يعبر عنه هذا الكيان.

إن وزن نبرة الخطاب يتطلب استيعابًا من قِبل القائمين على صناعة المحتوى للذهنيات والأفكار التي تقف خلف كل مشروع أو خدمة، ووعيًا بالصورة الشمولية التي تربط العاملين في مجال ما (صناعة العطور مثلاً) ببعضهم البعض، ليتنسى لهم توليد قيم مُضافة دائمًا تدفع أساليب مبتكرة وأصيلة في اللغة المُوظفة، بعيدًا عن اتباع القولبة أو التقليدية التي تتنج عن النظرة الاجتزائية عند صياغة السياسة العامة للمحتوى اللغوي الخاص بعالم الأعمال.

الوسوم: , , , , , ,

التصنيف : المدونة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *