مادة مُترجَمة: لماذا تجعلنا الكتابة باليد أكثر ذكاءً؟

كُتب بواسطة: | تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2015 | تعليق واحد

o-woman-writing-letter-facebook

دراسة حديثة تشير إلى وجود منافع من هجر آلة المفاتيح واستخدام اليد عوضًا عنها.

تم نشرها في 14 مارس 2013، بواسطة: .William R. Klemm, D.V.M, Ph.D في صحيفة Memory Medic.

 هل سبق وأن حاولت قراءة وصفة الطبيب؟

الأطفال أصبحوا يفضلون الطباعة على الكتابة بخط اليد بشكل متزايد، لأنهم ببساطة لا يستطيعون قراءة  خط يدهم المتشابك. لدي حفيد في المدرسة الإعدادية لا يستطيع قراءة خط يده. حتى أن البعض يجد أن أحفاده لا يستطيعون قراءة الرسائل التي يرسلونها إليهم. أيضًا الوزير الأمريكي الجديد للخزانة لم ولن يقوم بكتابة اسمه على ورق العملات المطبوعة حديثًا .

عندما كنا ندرس نحن الراشدون، كان أول شيء نتعلمه هو الحروف الأبجدية بالأحرف الكبيرة والصغيرة، ثم تعلمنا كتابة الكلمات والجمل والمقاطع والمقالات بخط اليد. البعض منا كان محظوظًا لحضور حصص تحسين الخط، التي تهدف لجعل الخط جميلًا مريحًا للقراءة.

اليوم اقتحمت حياتنا ألواح مفاتيح الكتابة الإلكترونية، مما جعل معايير الكتابة المتصلة غير مهمة في المدارس الابتدائية. حتى أن بعض المدارس قامت بإلغاء حصص فن تحسين الخط، بحجة أنه أصبح مهارة قديمة لا طائل منها.

حاليًا، قامت المدارس الابتدائية بتخصيص ساعة واحدة لمهارة تحسين الخط في نهاية الأسبوع، حسب مصدر Zaner- Bloser أحد أهم مطوريّ مناهج الخط.
عمومًا، يتوقف تدريس تعلم خط الحروف بشكل منفصل بعد الصف الثالث الابتدائي (حصص الخط التي كنت أحضرها استمرت إلى الصف السابع، وربما – مصادفة – تحولت من طالب ضعيف إلى طلب متفوق بعد اجتيازي لهذا الصف).

مع ذلك اكتشف العلماء أن الكتابة بخط متصل، إحدى أهم مهارات التطوير المعرفي، وتحديدًا لتدريب الدماغ على “التركيز الوظيفي”، أيّ وصول كفاءة وظائف الدماغ إلى درجة مُثلى.
في حالة تعلم الكتابة المتصلة بخط اليد، يقوم الدماغ بتطوير بعض الخصائص الوظيفية التي تستهدف كلاً من: الحس، والسيطرة على الحركة، والتفكير أيضًا.
بالإضافة إلى أن دراسات تصوير الدماغ أوضحت أن هناك عدة مناطق في الدماغ تصبح نشطة أثناء ممارسة الكتابة اليدوية بخط متصل، أكثر مما هي عليه في حال الكتابة الإلكترونية. وهناك امتداد لهذه الفوائد يمتد للتفكير، في حال استغلال مهارتيّ: الكتابة والقراءة.

الكتابة اليدوية بخط متصل جميل ومقروء تحتاج لمتابعة حركات الأصابع، يجب أن تعير انتباهك لحركتها، وتفكر كيف يقوم كل إصبع بتحركاته، مما يعني أنه عليك أن تتدرب على ذلك.

أظهرت دراسة تصوير للمخ، أن بعض المناطق النشطة أثناء الكتابة اليدوية تصبح خاملة أثناء الطباعة الإلكترونية. معظم الفوائد العائدة من الكتابة باليد تأتي من آلية رسم الحروف التي تقوم بها الأصابع.

في إحدى الجامعات الهندية، قام الباحثون بمسح تصويري لدماغ عدة أطفال بعمر الخامسة لم يتعلموا الكتابة والقراءة بعد، وبعد أن قاموا بتعليمهم الهجاء، أظهرت نتائج المسح أن الأطفال الذين مارسوا الكتابة اليدوية، كان نشاطهم العصبي مُعزَزًا أكثر وأقرب للبالغين. كما أن دائرة القراءة في الدماغ كانت نشطة لديهم أيضًا، بعكس أولئك الذين تعلموا الهجاء نظريًا فقط بلا ممارسة فعلية.

هذه الدراسة أشارت أيضًا إلى أن كتابة النص الذي يحمل معنىً واضحًا، سيعطي أكثر إيجابية من مجرد رسم الحروف بشكل عشوائي، حيث سينشط ذلك عدة مناطق في فصيّ الدماغ.

أثناء تعلم الكتابة بواسطة اليد (حتى لو كان مجرد رسم للحروف)، سيكون على الدماغ القيام بالتالي:

- تحديد مكان كل انحناءة سيتم رسمها وعلاقتها بالأخرى.

- تعلم وتذكر القياس المناسب لحجم رسمة الحرف، والميلان المناسب للشكل العام، وإيضاح مميزات كل حرف.

- تطوير مهارات التصنيف.

الكتابة اليدوية بشكل متصل مقارنة بكتابة الحروف بشكل منفرد، تصبح مفيدة بشكل أكبر لأن أداء الكتابة سيصبح أقل قيودًا أو قولبة، وستصبح الملاحظة البصرية للحروف أوسع وأشمل. كما أن الإيقاع السريع لعملية الكتابة اليدوية بشكل متصل ستساعد الطلاب في صنع حِس وأسلوب خاص بهم.

علماء آخرون أبرزوا العلاقة الفريدة بين تحركات اليد والدماغ، من ناحية إنتاج الأفكار وترتيبها.
البروفيسورة “فرجينيا برينجر” في جامعة واشنطن، وضعت دراسة في تقرير عن أطفال في الصف الثاني والرابع والسادس، أظهرت أنهم كتبوا كلمات أكثر بشكل أسرع وعبروا عن  أفكارهم جيدًا عندما كتبوها في مقالة بخط اليد، أفضل من تلك التي كتبوها عن طريق آلة المفاتيح الإلكترونية.

هناك مجال بحثي كامل معروف باسم “اللمس”، يختص بدراسة العلاقة بين اللمس وحركات اليد ووظائف الدماغ، وقد تم التوصل من خلاله إلى أن الكتابة بواسطة اليد تساعد في تحسين وظائف النظر والإدراك الحسي والبراعة الحركية.

نظرا للخلل المفاهيمي لديها والوصاية الفدرالية عليها، أصبحت المدارس أكثر هوسًا بالتجارب العلمية على حساب تدريب الأطفال وتطوير الكفاءة لديهم لتحصيل المعرفة.

فوائد تطوير الدماغ بهذه الطريقة مشابهة لما نحصل عليه عندما نتدرب على آلة موسيقية، ليس بإمكان الجميع أن يوفّر دروس تعلم الموسيقى، لكن بإمكان الجميع الحصول على قلم و ورقة. ليس بإمكان الجميع أن يوفّر الحواسيب لأطفالهم لكن هذا لن يجعلهم محرومين كما نظن .

للتشجيع: بعض المدارس يحتفلون باليوم العالمي لخط اليد في 23 يناير، مما يعني أن فن الخط لم يمُت بعد، لكن يجب أن نُصر على توفيره في مدارسنا.

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: http://www.psychologytoday.com/blog/memory-medic/201303/why-writing-hand-could-make-you-smarter

الوسوم: , , , , , ,

التصنيف : المدونة

التعليقات (تعليق واحد)

  1. ام عبد الرحمن قال:

    انا من جيل اعتمد في تعليمه وتعلمه على الكتابة بخط اليد والنسخ للدرس المعطى لعدد من المرات قد تصل10
    كنا نتميز بذاكرة رائعة وخط إن لم يكن جميل فعلى الاقل يراعي أصول الكتابة من كتابة الحرف فوق او تحت الخط وبداية الجملة ونهايتها جيل لن يتكرر ولن تخلقة الاجهزة الحديثة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *