لماذا يجب الاعتناء بكتابتنا؟

كُتب بواسطة: | تاريخ النشر: 4 أكتوبر, 2013 | لا يوجد تعليقات

289480

حفظت الكتابة منذ اختراعها منذ 5000 سنة قبل الميلاد، موروثًا حضاريًا ضخما؛ مما مكّن البشرية من امتلاك تراكم كبير من التجارب والخبرات الإنسانية، وعزز من آلية التطور الحضاري، حيث سهل حفظ وتوثيق المعارف، عمليات البناء المعرفي والفكري، وتبادل الآثار المعرفية إلى حدٍ كبير.

لقد ساعد خلق قواعد الكتابة، على تحسين أساليب التوثيق والتدوين، ففي وقت كانت الكتابة هي أسلوب الحفظ الوحيد للمعلومة، وقناة النقل الأكثر صمودًا أمام عوامل الزمن والجغرافيا، كان الالتزام بقواعد كتابة عامة، ضرورة وليست ترفًا؛ باعتبار ذلك ضمانة لاستفادة المجتمعات من الأفكار المدونة، دون تشوه قدر الإمكان.

إن المحافظة على أسلوب الكتابة سلسًا وواضحًا، سليما من الأخطاء اللغوية والنحوية، يسهل كثيرًا من عملية التلقي، وتطوير إنتاج الإنسانية الإبداعي. وفي الوقت الذي تحفظ فيه سلامة الكتابة، ورصانة أسلوبها، الإنتاج الفكري والعلمي والأدبي، ضابطة المصطلح، ومحددة لأنساق المعنى والمقصد، فإنه لا يمكننا إغفال البعد الجمالي أيضًا في هذه العملية، حيث يُعتبر أحد أعمدة الطرح المتكامل، وسببًا في إبقاء أثر التلقي جامعًا ما بين الإمتاع وجودة التأثير، وتعزيزًا لدائرة التلقي والإبداع الكبرى.

الوسوم: ,

التصنيف : المدونة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *